الإثنين , أكتوبر 3 2022
الرئيسية / اخبار عالمية / مقالات و تدوينات / جئت الى هذا العالم لكي أحتج

جئت الى هذا العالم لكي أحتج

 كلمة ماكسيم غوركي الشهيرة التي نحتت خطا أدبيا جديدا في الادب العالمي هو الادب الذي حمل هموم الانسان و وظف الابداع خدمة لقضايا المهمشين و المحرومين الذين كان غوركي أحدهم فقد ولد يتيما و عاش فقيرا مشردا يتنقل بين المدن و يتنقل من عمل وضيع الى اخر وضيع.

 فعمل غاسل أطباق على سفينة و عمل كمساعد حرفي و اشتغل عاملا في مصنع بأجرة زهيدة لكن ذلك لم يمنعه من الكفاح لتعلم القراءة و الكتابة رغم فقره و انقطاعه عن الدراسة.

لقد اختار ان يتمرد على حياته فحاول الانتحار و لما فشل سافر و هاجر بين المدن و قرر بناء حياة أخرى لنفسه “حياة يكون لها معنى” و اختار ان يتمرد على ذاته فرفض فقره و رفض جهله لكنه لم يرفض الفقراء و شعبه المغلوب الغارق في جهله.

لقب نفسه ب “غوركي” و التي تعني المرارة في اللغة الروسية و اصبحت قصصه و رواياته علامة للحزن و الشقاء الذي عاشه غوركي و يعيشه شعبه المفقر و المقموع من سلطة القيصر.

اختار غوركي الانحياز لشعبه و رفض الحياد في معركة شعبه ضد الفقر و التهميش و قمع السلطة فتمردت كتاباته و انحاز للثورة و حركات الاحتجاج في روسيا فكان مصيره السجن .

ساند الثورة و الثوار و لما وصل البلاشفة الشيوعيون الى السلطة انتقد سياساتهم القمعية فأغلقت جريدته و أجبر على اختيار المنفى و انتشرت الشكوك أنه مات مسموما ابان حكم ستالين.

لم يكن ماكسيم غوركي اديبا فقط انما اختار ان يعيش حياته ثائرا متمردا يبحث عن الانسان في ذاته و يحتج من أجل الانسان الذي لا يعرفه, لقد اختار ان لا يبقى على الحياد اختار ان تكون حياته رديفة للاحتجاج و الثورة فليس لحياة الانحناء حياة الخانعين أي معنى.

 لذلك اختار ان يخوض معركة التمرد و الاحتجاج من أجل المهمشين و الفقراء و المظلومين,

 تلك المعركة المليئة بالمرارة و الحزن.

انها تلك المرارة التي علمتنا أنه:

اما ان نكون او يسحقنا الظالمون

تحرير الاستاذ وسام عثمان

تعليق واحد

  1. سالم البجاوي

    ربي يوفقك أستاذ ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *