الأربعاء , أغسطس 10 2022

التطبيع خيانة عظمى

ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺪﺍﻭﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻓﻮﺍﻩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﺠﺴﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻓﻌﺎﻝ ﺍﻻﻛﺜﺮ؛

 ﻓﻬﻞ ﻫﻮ ﺟﻬﻞ ﺍﻡ ﺗﻮﺍﻃﺄ ؟

 ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻨﻔﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ، ﻓﻜﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺊ ﻓﺮﻉ ﺗﺼﻮﺭﻩ، ﻓﺄﻧﻰ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﺫﻫﺎﻧﻨﺎ؟

 ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻟﻐﺔ ﻫﻮ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺍﻱ ﺟﻌﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻏﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ.

 ﺍﻣﺎ ﺍﺻﻄﻼﺣﺎ ﻓﻬﻮ ﺑﻨﺎء ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ؛ ، ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ، ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺳﻴﺎﺣﻴﺔ ، ﻋﻠﻤﻴﺔ ، ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ، ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺍﺳﺘﺨﺒﺮﺍﺗﻴﺔ… ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺑﺼﻔﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺍﻭ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻴﺔ ، ﻓﺒﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﺤﻮﻯ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺍﻻ ﻭﻫﻮ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ.

و ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﺨﺬﺗﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﺣﻴﺚ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ﻭ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻲ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ. ﻓﺮﻏﻢ ﺑﺸﺎﻋﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺗﻜﺒﻬﺎ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ( ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ؛ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻕ ﺍﻟﺨﺸﺒﻴﺔ ﺍﻱ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺣﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﻂ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ، ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺩﻳﺮ ﻳﺎﺳﻴﻦ ، ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺻﺒﺮﺍ ﻭ ﺷﺘﻴﻼ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ، ﻣﺠﺰﺭﺓ ﻗﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﻟﺒﻨﺎﻥ ، ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺍﻟﺤﺮﻡ ﺍﻻﺑﺮﺍﻫﻴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ، ﻗﺼﻒ ﻏﺰﺓ ﺑﺎﻟﻔﺴﻔﻮﺭ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﺩﻭﻟﻴﺎ…)

ﺍﻻ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻥ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﺗﺘﻔﺎﻗﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ، ﺍﺫ ﻧﺠﺪ ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﺗﻀﻢ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﻤﻨﺘﺪﻯ ﻏﺎﺯ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺑﻤﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ 7 دول، ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﺧﺮﻯ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍء ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﺎﺗﻨﻴﺎﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻋﻤﺎﻥ ، ﺍﺣﺘﻔﺎء ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﺑﻔﻮﺯ ﻻﻋﺐ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﺎﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻭ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﺎﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﺒﺎﺯ ﻓﻲ ﻗﻄﺮ ﻭ ﺗﻐﺮﻳﺪ ﻭﺯﺑﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺗﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﺍﻳﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺣﺪ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻣﺤﺘﻔﻴﺎ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔالعبرية 5780 … ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺍﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺭﻏﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻨﺰﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﺿﻤﻦ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﻟﻴﺲ ﺿﻤﻦ ﻣﻨﻄﻖ ﻋﺪﺍﺋﻲ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﻓﻴﻪ ﻃﺮﻑ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻵﺧﺮ . ﻓﺎﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﺎ ﻳﻜﻔﻴﻬﺎ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻼﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺨﻔﻴﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻊ ﻭﻫﻲ ؛ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ. ﺍﻓﻘﺎﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻷﻱ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺻﻐﺮﺕ ﻭ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻟﻤﻠﻌﺐ ﻟﻜﻞ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ.

السيطرة على نفط الخليج و الصناديق السيادية الخليجية علما و يقينا منها بقدرة هذه الاخيرة على التأثير في سياسات الغرب تجاه اسرائيل في مراحل لاحقة… و مع الاسف نرى السلطات العربية اليوم تبسط الطريق امام اسرائيل لتحقيق غايتها الاهم ” ارض الميعاد ؛ من النيل الى الفرات ” فأين انت من هذا صديقي القارئ ؟ اظن انه اصبح بإمكانك الحكم الآن هل هو جهل ام تواطأ ؟

رباب بنسلطانة ؛ باحثة في القانون المقارن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *