الأربعاء , أغسطس 10 2022
الرئيسية / اخبار عالمية / مقالات و تدوينات / هل ما يحدث في تونس حقا “حالة وعي؟

هل ما يحدث في تونس حقا “حالة وعي؟

” منذ بزوغ فجر الانتخابات، توجه الشعب التونسي أو لنقل وحد الصف و رسم المسار نحو المراهنة على شريف يسوس البلاد، وبلاد تُستحق على ارضها الحياة، بعد أن عبث بها الفاسدون ورقصوا على أوجاع شعبها..

لم يكتفوا بذلك بل رفعوا سقف التطلعات ووضعوا التحديات للنهوض بهذه الارض التي كانوا يفرون منها

#أكتوبر يصنع الفارق في تونس، كيف لبلد كان البؤس والتشاؤم والتطير سمة لصيقة بشعبها، أن ينقلب أملا وعملا ودعوة صادقة عازمة على التغيير!

يردد البعض على صفحات التواصل الاجتماعي مازحا” أعيدوا الشعب التونسي”، أعيدوا الشعب المقهور اللامبالي، أعيدوا الشعب الذي يرى ظلمة الليل ويحجب النور خوفا من النار، أعيدوا اولئك البائسين العاجزين، القانطين، الجالسين في المقاهي والباحثين عن شبه حياة، فأي شعب كان وأي شعب حل؟ وكيف للتغير أن يحدث بكل هذه السرعة؟

يقول ابن خلدون: ” الشعوب المقهورة أخلاقها تسوء” ألم نكن سوى شعب مقهور طوال عقود طويلة من الزمن؟ ويوم الثورة،حين تحررنا، ألم نتخبط في متاهة كِيدت حتى دخلنا نفس المربع؟

نعم، تجرعنا القهر اذ لم نحقق ما نادت به ثورتنا، تجرعنا القهر اذ خذلنا وباعنا السياسيون والنقابيون والاعلاميون، اذ قمع صوت الحق وصعدت أصوات الباطل وتدخلت يد الارهاب الاجتماعي والاقتصادي لتسرق حلمنا،لتقهرنا، بما لها من آليات وصلاحيات ..

الايمان أصل المعجزات كما يقال، وها نحن نشهد معجزة تحول تام في وقت قياسي ينم عن وعي كان في مخاض ولادة عسير طيلة السنوات الاخرى، مرده الإيمان! إيمان شعب بقدرته، بإرادته حين أعلنت السطلة ثقتها به!

يعود بنا التاريخ الى حكمة ودقة التوحيدي حيز خاطبه هاهو شعبنا اليوم يقاطع الغلاء، ويدعم الدينار، ويستهلك #تونسي، وينظف الشوارع ويرسي بها أسس الجمال! هل هي مجرد مظاهر احتفالية تظهر العمق وتبطن الخواء؟ أم أنها حالة وعي كما اصطلح لها من قبل المواطنين؟ ان نار العزم اذا اوقدت بقوم جعلت من الارذال أسيادا، ولنا في الذاكرة مثال اليابان وألمانيا

بقلم الطالبة رحمة السويسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *