الإثنين , أكتوبر 3 2022
الرئيسية / Uncategorized / في سيميائيّة الصّورة !

في سيميائيّة الصّورة !

بقلم: صابر النفزاوي

*** زاوية التصوير ..
السيّارة كعنصر من عناصر المكان ..
لون السيّارة نفسه (الأسود لون أنيق ويُحيل على الطبقيّة والهرَميّة) ..
وضعيّة جلوس القروي ..
نظّاراته الشمسيّة ..
مسكته للسيغار ..
وقفة مخلوف ..
ملابس مخلوف الأقل “أناقة” و”رسميّة” من القروي ..

“سيميائيًّا” .. هذه كلّها تفاصيل تتضافر و تتعامد وظيفيًّا لإنتاج مشهد ثرثار بإيحاءاته وضمنيّاته المُهينة، الصورة تستفز في ذهن المتلقّي صورا نمطيّة اختزنها “لاوعيُنا” من الأفلام والمسلسلات، فقد بدا مخلوف كما لو أنّه حارس المصنع (أو الفيلا) الّذي يخاطبه رجل الأعمال الثري «سي نبيل» أو «نبيل باشا» من عليائه !..

في تقديرنا الخاص، أخطأ #مخلوف باختيار ذلك التوقيت بتلك الظروف الثّقيلة دلاليًّا للحديث مع القروي فالمتربّصون كثُر !!!!..

الأمر ليس بسيطًا كما قد يعتقد البعض ،ف«#الصورة» اليوم هي «البؤرة الثقافيّة الجديدة» على حدّ عبارة “عبد الله الغذامي” في كتابه المُهم «الثقافة التلفزيونيّة .. سقوط النّخبة وبروز الشعبي»، فالمتلقّي عموما حبيس ما يراه أمامه وزاهد في طلب التفاصيل والحيثيّات !..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *