الإثنين , أكتوبر 3 2022
الرئيسية / Uncategorized / قد يرَون الفساد في “غوادالا خارا” لكنّهُم لن يرَوْه في اتّحاد الشغل

قد يرَون الفساد في “غوادالا خارا” لكنّهُم لن يرَوْه في اتّحاد الشغل

بقلم: صابر النفزاوي

*** اتّحاد الشغل هو ظهير إيديولوجي وسياسي للأحزاب “الديمقراطيّة/الاجتماعيّة” و”الحداثيّة/التقدّميّة” بيسارَيها الماركسي والعروبي ويمينها الليبرالي، لذلك لا يمكن للفخفاخ ولا لعبّو مهما أبليا بلاءً حسنا في مقاومة الفاسدين أن يقتربا من وَكر المركزيّة النقابيّة باعتبارها في رمزيّتها “خزّانا انتخابيًّا استراتيجيًّا” فضلا عن كونها جبهة متقدّمة لردّ “الخطر الإسلامي” أو “المحافظ”، وعليه فإنّ “الكارتيل النقابي” الّذي يثوده الطبّوبي ليس مجرّد “قوّة احتجاج اجتماعي” من الطبيعي أن تهادنها السلطة وتسترضيَها مراعاةً للمصلحة الوطنيّة العليا !..
فضلًا عن ذلك يُمثِّل الاتّحاد قلعة من قلاع الفساد المنيعة في هذه البلاد والقلاع الحصينة إمّا أن تُؤتى من الداخل أي بانقلاب ناعم يبدأ بالانسلاخات الفرديّة لينتهيَ بحركة تصحيحيّة تعدّل بوصلة العمل النّقابي،، أو بتفجيرها من الخارج عبر تشريعات تفتح الباب للتّعدّديّة النّقابيّة ولو أنّ التغيير لا يبدو متيسِّرًا بعيدًا عن سياق ثوري يؤمِّن مساءلة جذريّة لمنظّمة تعقّدت شبكات التمعّش والنفوذ داخلها ليصبح الارتباط المصلحي بين قياداتها العليا والوسطى ارتباطًا عُضويًّا عَصيًّا عن الفضّ والفك، فمصالحهُم متقاطِعة وسوابقُهُم واحدة والأهمّ من كلّ ذلك هو مصيرُهم الواحد فإن كان إفلاتا فقد نجا الجميع وإن كان عقابًا فقد غرِق الجميع، فهُم بهذا المعنى يُدركون أنّ خطرا وجوديًّا يتهدّدُهُم ، خطرًا فرضه وصولهم إلى نقطة اللاعودة حيث لا حلّ أمامهُم سوى الهروب .. الهروب إلى الأمااام ..
فالأمر بات أشبه بذلك الإسناد الّذي يوفّره رجال الأعمال الفاسدون لنظام استبدادي حرصًا على بقائه لأنّ إسقاطَه يساوي موتًا أو سجنًا أو نقصًا في الأموال والحظوة والوجاهة !..
قصارى القول ..اتّحاد الشغل ليس مجرّد ملف فساد معقّد قابل للمعالجة متى توفّرت الإرادة السياسيّة، إنّهُ “#دُوَيلة_فساد” تحتاج إلى “إرادة شعبيّة” لتفكيكها !!!!!!!!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *